مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

552

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال أبو مخنف : كان عمرو بن خالد شريفاً في الكوفة ، مخلص الولاء لأهل البيت ، قام أوّلًا مع مسلم بن عقيل حتّى إذا خانه أهل الكوفة وخذلوه لم يسعه إلّاالاختفاء منهم . المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 330 كيف التحقَ بالإمام عليه السلام ؟ في ناحية عذيب الهجانات - وهي الّتي كانت هجائن النّعمان بن المنذر ترعى بها - وإذا هم بأربعة نفر مقبلين من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرساً لنافع بن هلال - يقال له : الكامل - وكان الأربعة النّفر : نافع بن هلال المراديّ وعمرو بن خالد الصّيداويّ وسعد مولاه ، ومجمع بن عبداللَّه العائذيّ من مذحج . فقال الحرّ : إنّ هؤلاء ليسوا ممّن أقبل معك ، فأنا حابسهم أو رادّهم . فقال الحسين : إذاً أمنعهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وقد جعلت لي أن لا تعرض لي حتّى يأتيك كتاب ابن زياد . فكفّ عنهم . وسألهم الحسين عن النّاس ، فقالوا : أمّا الأشراف فقد أعظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم ليستمال ودّهم ، وتستنزل نصائحهم ، فهم عليك إلباً واحداً ، وما كتبوا إليك إلّا ليجعلوك سوقاً ومكسباً ، وأمّا سائر النّاس بعد فأفئدتهم تهوي إليك وسيوفهم غداً مشهورة عليك . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 382 ، أنساب الأشراف ، 3 / 171 - 172 وسار حتّى وصل عذيب الهجانات « 1 » وإذا بأربع نفر « 2 » قد أقبلوا من ناحية الكوفة ، وإذا هم نافع بن هلال المراديّ ، وعمرو الصّيداويّ ، « 3 » وسعد مولاه « 3 » ، وعبيداللَّه المذحجيّ ، فأقبلوا إلى الحسين عليه السلام ، فلمّا نظر الطّرمّاح أخذ بزمام ناقة الحسين عليه السلام ، وأنشأ يقول :

--> ( 1 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : وفيها أحشام نعمان بن منذر ملك الحيرة ] . ( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : أشخاص ] . ( 3 ) ( 3 ) [ المطبوع : سعيد بن أبي ذرّ الغفاريّ ] .